الاقتصاد العالمي.. ارتدادات العولمة ومستقبل الصراع الصيني الامريكي

منذ أسبوعين
76

الاقتصاد العالمي.. ارتدادات العولمة ومستقبل الصراع الصيني الامريكي

بحث مشترك منشور في التقرير الاستراتيجي (عالم ما بعد كورونا: تحولات الصراع على المكانة العالمية)

 

يكثر الحديث عن تغير جذري في النظام العالمي ما بعد كرونا، وبات باب التنظير مفتوحاً على مصراعيه لعالم ما بعد كرونا، ومستقبل الاقتصادات الكبرى، لاسيما الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي.

لقد ضربت جائحة كورونا (COVID-19) الصين في كانون الاول (ديسمبر) 2019 ومنها انتقلت إلى دول العالم، ونسجت حولها كثير من نظريات المؤامرة حول أصل الفايروس، وهل هو من صنع الانسان أم أن الطبيعة أوجدته؟، وتسبب انتشاره في إعلان الإغلاق العام الكبير الذي عُدّ بحسب صندوق النقد الدولي الأسوأ منذ الكساد الكبير الذي ضرب الاقتصاد العالمي عام 1929، وفرضت عديد من الدول الحجر الصحي أو حالة الطوارئ، وإغلاق الحدود وتوقفت شركات الطيران التي خسرت ما حققته من مكاسب في عام 2019. من جهة أخرى فقد فشل النظام الصحي العالمي وفشل في إيجاد العلاج اللازم لمواجهته، ولزم السكان بيوتهم، وتعطلت المصانع واختلفت التقديرات حول خسائر الاقتصاد العالمي جراء الإجراءات التي اتخذت لمواجهة الفايروس.

تنطلق هذه الدراسة من تساؤلات أساس هي: هل ستبقى الولايات المتحدة ممسكة بقيادة العالم؟، أم أنها سوف تسقط والنيوليبرالية بالفايروس الذي لا يعرف الحدود القومية؟ أم سيسمح الظرف الذي خلفه الفايروس بصعود الصين التي تعاملت معه بحكمة وعقلانية وإن اتهمت بالإجراءات القاسية والاستبدادية؟ أم ستبقى دائرة التنافس ضمن الحدود التي يرسمها طرفي التنافس؟

إن حال الاقتصاد العالمي لن يكون واضحاً على وفق معطيات التعامل مع الفايروس لذا فإن المدة الزمنية للتحليل ستكون ضرورية، فضلاً عن أن البحث يقتصر على دائرة التنافس المباشر بين الصين والولايات المتحدة، وبشكل غير مباشر على وفق علاقاتهما مع الأطراف الدولية الأخرى؛ لكون آثار الفايروس لا تقتصر على الجانب الصحي بل تشمل الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، لذا سوف تقتصر الورقة على الموضوعات الاقتصادية وما يتصل بها.

 

التصنيفات : البحوث والدراسات